تمارس الصناعة دورا مهما في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية لمختلف البلدان و يتمثل إنتاج السلع وتقديم الخدمات الصناعية باستخراج الموارد الطبيعية و استخدامها في صناعة المنتجات و تصريف النفايات و توزيع المنتج النهائي و استخدامه والتصرف فيه (بما في ذلك إعادة استخدامه و تدويره). و يمكن أن تحدث الآثار البيئية بدرجات متفاوتة من الخطورة طوال كامل دورة حياة المنتج الصناعي و تتجسد تلك الآثار في مشاكل محلية أو إقليمية أو عابرة للحدود و/أو بيئية عالمية ، و كثير من العمليات الصناعية تتسم في ذاتها بالخطورة و يمكن أن تسفر عن حوادث خطيرة لها آثار ضارة على الصحة البشرية إضافة إلى آثارها على البيئة أيضا.
وبالرغم من أن الصناعة تعتبر المستخدم الرئيس للموارد الطبيعية و تعد مصدرا مباشرا أو غير مباشر للتلوث و غيره من الآثار البيئية إلا إن لها في ذات الوقت الدور المهم لتحقيق التنمية المستديمة استنادا لامتلاكها التكنولوجيا و المعرفة و الموارد و روح المبادرة اللازمة للابتكار و هي الأمور المهمة المستخدمة في تحقيق الأهداف المختلفة بشكل عام و البيئية منها بشكل خاص .
إن الآثار البيئية للأنشطة الصناعية معروفة بشكل واضح، و لا يزال النقاش حول ردود الفعل المناسبة تجاهها مستمرا في مختلف المحافل الدولية و الوطنية و الأمر المهم هو ضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة.
بالرغم من أن كلا من الصناعة و الحكومات قد استجابت إلى حد كبير للتحديات التي اقر بشرعيتها في الأمم المتحدة المعني بالبيئة و التنتمية المعقود